مجمع البحوث الاسلامية
812
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الحساب 1 - . . وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ . . . . الرّعد : 18 ابن عبّاس : شدّة العذاب . ( 207 ) المناقشة بالأعمال . ( النّحّاس : 3 : 491 ) مثله أبو الجوزاء . ( الماورديّ 3 : 107 ) أن لا تقبل حسناتهم ولا تغفر سيّئاتهم . ( أبو حيّان 5 : 383 ) نحوه القرطبيّ . ( 9 : 307 ) النّخعيّ : هو أن يحاسب الرّجل بذنبه كلّه ، لا يغفر له منه شيء . ( الطّبريّ 13 : 138 ) شهر بن حوشب : أن لا يتجاوز لهم عن شيء . ( الطّبريّ 13 : 138 ) الجبّائيّ : معناه : وأخذه به على وجه التّوبيخ والتّقريع . ( الطّوسيّ 6 : 242 ) مثله الرّمّانيّ . ( الماورديّ 3 : 108 ) الطّبريّ : هؤلاء الّذين لم يستجيبوا للّه لهم سوء الحساب ، يقول : لهم عند اللّه أن يأخذهم بذنوبهم كلّها ، فلا يغفر لهم منها شيئا ، ولكن يعذّبهم على جميعها . ( 13 : 138 ) الزّجّاج : و سُوءُ الْحِسابِ : ألّا تقبل منهم حسنة ، ولا يتجاوز لهم عن سيّئة ، وأنّ كفرهم أحبط أعمالهم ، كما قال : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ محمّد : 1 . وقيل : سُوءُ الْحِسابِ : أن يستقصى عليه حسابه ولا يتجاوز له عن شيء من سيّئاته . وكلاهما فيه عطب ، ودليل هذا القول الثّاني : من نوقش الحساب عذّب وتكون سُوءُ الْحِسابِ : المناقشة . ( 3 : 146 ) الماورديّ : أن يكون سوء الحساب : ما أفضى إليه حسابهم من السّوء ، وهو العقاب . ( 3 : 108 ) ابن عطيّة : هو أن يتقصّى ، ولا تقع فيه مسامحة ولا تغمّد . ( 3 : 309 ) الطّبرسيّ : إنّ سُوءُ الْحِسابِ هو سوء الجزاء ، فسمّي الجزاء : حسابا ، لأنّ فيه إعطاء المستحقّ حقّه . ( 3 : 288 ) الفخر الرّازيّ : قال الزّجّاج : ذاك لأنّ كفرهم أحبط أعمالهم . وأقول : هاهنا حالتان : فكلّ ما شغلك باللّه وعبوديّته ومحبّته ، فهي الحالة السّعيدة الشّريفة العلويّة القدسيّة ، وكلّ ما شغلك بغير اللّه ، فهي الحالة الضّارّة المؤذية الخسيسة . ولا شكّ أنّ هاتين الحالتين يقبلان الأشدّ والأضعف والأقلّ والأزيد ، ولا شكّ أنّ المواظبة على الأعمال لمناسبة لهذه الأحوال ، توجب قوّتها ورسوخها ، لما ثبت في المعقولات : أنّ كثرة الأفعال توجب حصول تلك الملكات الرّاسخة . ولا شكّ أنّه لمّا كانت كثرة الأفعال توجب حصول تلك الملكات الرّاسخة ، وكلّ واحدة من تلك الأفعال حتّى اللّمحة واللّحظة والخطور بالبال والالتفات الضّعيف ، فإنّه يوجب أثرا ما في حصول تلك الحالة في النّفس ، فهذا هو الحساب . وعند التّأمّل في هذه الفصول يتبيّن للإنسان صدق قوله : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً